المشاركات

عرض المشاركات من مارس, 2016

لا تكن الشجرة

هل رأيت الشجرة كيف إذا زرعتها فإنها تتحسس التربة حتى تألفها فتحبها؛ ثم تبدأ بإطلاق جذورها الصغيرة التي تبني فيها الأساس فتستقر وتكبر بالماء والسماد وتقتات على الشمس والسلام، ثم تبني فروعها حتى إذا ما حصلت على الأمان تثمر.  هكذا هي الشجرة حين تتخذ وطنا تبني فيه كل شيء وتستقر وحين تقتلعها من جذورها لا تستطيع أن تزرعها في وطن آخر لأنها تحزن وتموت فهي تعيش في وطنها ولا تستطيع ان تهاجر،، فقد صنعت لها جذور وجعلت حياتها كلها تتمحور في تلك البقعة من الأرض. بعيداً عن ما تعلمنا إياه الشجرة من الحكمة والعطاء والذي هي رمز لهما، إلا أن ثقافة الشجرة لم تعد تصلح لنا ولم تكن تصلح لنا نحن البشر،، فنحن نحب أن نعيش مثل الشجرة نمتلك جذوراً ونتموضع في بقاعنا ولا نغادر أوطنانا التي نسميها وطن وحين نود الرحيل نظن أن بدون جذورنا سنموت تلك الجذور الوهمية التي زرعناها في أوهامنا وثبتناها في عقولنا. نعم، لا تكن مثل الشجرة ليس علينا أن نضع جذور لنا في المكان الذي نختاره، ليس علينا أن نتقولب بقالب واحد، ليس من الصحيح أن نلد أطفالنا نغرس بداخلهم فكرة الجذور بهوية معينة واحدة ولا شيء سواها، الاعتزاز ...

ما فعلته بنا مواقع التواصل الاجتماعية

أقرب الظن أن كل من سيقرأ هذا  العنوان سيتوقع أن الكلام القادم مواعظ وعبر ونصح عن مساوئ مواقع التواصل الاجتماعية وكيف أنها تضيع الوقت وتهدر الصحة و زادت من نسبة التفكك الاسري وعدم الانتباه إلى الأطفال وكم من الأفلام القصيرة والمؤتمرات التوعيوية التي أقيمت لتحث الجميع على أن يترك الادمان على الأنترنت والهواتف الذكية وحتما الادمان على مواقع التواصل الاجتماعية. لكن ما أقصده هو مافعلته مواقع التواصل الاجتماعية بنا نحن_ أقصد أنفسنا_ علو مستوى الذات، العقل، التفكير والنفسية، لا نستطيع أنكار فضل مواقع التواصل في توريد الثقافة وتسهيل عمليه الحصول على المعلومات ومشاركة الأفكار والأراء والاختلاط بالعالم والانفتاح عليه، بالرغم من كل مميزات مواقع التواصل إلأا أن هناك شي لا يخطر على البال دمرته مواقع التواصل الاجتماعية فينا،  وأحب أن أسميه التعبئة الجيدة. سأشرح لكم، هل ترى حين تعبئ حصالة معينة من العملات المعدنية ثم تفتحها بعد أن تمتلئ! بالتأكيد ستحصل على مبلغ أو (تحويشة)، العملة الواحدة جيدة ولكنها كواحدة لن تشتري لك إلا شيء يمكنك استعماله في تلك اللحظة مثلا قطعة لبان، سكاكر أو ربما قل...