المشاركات

عرض المشاركات من 2016

بناء القاعدة الأساسية لبيئة تربوية مستقرة.

الأمومة والتربية بناء القاعدة الأساسية لبيئة تربوية مستقرة. سأتحدث اليوم معكم عن بعض الاستنتاجات التي وصلت إليها من خلال تجربتي الامومية المتواضعة،  وسأبدأ المقال ألأول عن بناء القاعدة الأساسية لبيئة تربوية مستقرة، وكما نعلم الأساس هو الخطوة الأولى والأهم ولكن كذلك يمكن العمل عليها بعد وجود الأبناء. من الطبيعي أن الأباء والأمهات الحريصين على بناء عائلة أن يقوموا بالقراءة والاطلاع الدائم على مواضيع التربية والاطلاع على التجارب المعروضة في الانتنرنت وفي المواقع المتخصصة بالأمومة والتربية، ويبدو أنه مهما حاول الأباء أن يكونوا الأم أو الأب المثالي لأطفالهم لا يتمكنوا من تحقيق هذا الشيء، وهذا أمر طبيعي جداً لأن الأب والأم لا يزالوا بشر، تتدخل العوامل الخارجية والأحداث والصحة وغيرها في طبيعة التعامل مع المواقف فلا يمكن أن يبقى مزاج وطبيعة الأب والأم على وتيرة واحدة مهما حاولوا ضبط النفس أو السيطرة لتقديم أفضل وأعقل و أنجع الطرق للتربية، ولكن، هناك بعض الأشياء والنقاط التي يغفل عنها أولياء الأمور والتي تساعدهم كثيراً في خلق وضع أكثر استقرار لتطبيق نقاط التربية السليمة وخلق بيئة م...

لا تكن الشجرة

هل رأيت الشجرة كيف إذا زرعتها فإنها تتحسس التربة حتى تألفها فتحبها؛ ثم تبدأ بإطلاق جذورها الصغيرة التي تبني فيها الأساس فتستقر وتكبر بالماء والسماد وتقتات على الشمس والسلام، ثم تبني فروعها حتى إذا ما حصلت على الأمان تثمر.  هكذا هي الشجرة حين تتخذ وطنا تبني فيه كل شيء وتستقر وحين تقتلعها من جذورها لا تستطيع أن تزرعها في وطن آخر لأنها تحزن وتموت فهي تعيش في وطنها ولا تستطيع ان تهاجر،، فقد صنعت لها جذور وجعلت حياتها كلها تتمحور في تلك البقعة من الأرض. بعيداً عن ما تعلمنا إياه الشجرة من الحكمة والعطاء والذي هي رمز لهما، إلا أن ثقافة الشجرة لم تعد تصلح لنا ولم تكن تصلح لنا نحن البشر،، فنحن نحب أن نعيش مثل الشجرة نمتلك جذوراً ونتموضع في بقاعنا ولا نغادر أوطنانا التي نسميها وطن وحين نود الرحيل نظن أن بدون جذورنا سنموت تلك الجذور الوهمية التي زرعناها في أوهامنا وثبتناها في عقولنا. نعم، لا تكن مثل الشجرة ليس علينا أن نضع جذور لنا في المكان الذي نختاره، ليس علينا أن نتقولب بقالب واحد، ليس من الصحيح أن نلد أطفالنا نغرس بداخلهم فكرة الجذور بهوية معينة واحدة ولا شيء سواها، الاعتزاز ...

ما فعلته بنا مواقع التواصل الاجتماعية

أقرب الظن أن كل من سيقرأ هذا  العنوان سيتوقع أن الكلام القادم مواعظ وعبر ونصح عن مساوئ مواقع التواصل الاجتماعية وكيف أنها تضيع الوقت وتهدر الصحة و زادت من نسبة التفكك الاسري وعدم الانتباه إلى الأطفال وكم من الأفلام القصيرة والمؤتمرات التوعيوية التي أقيمت لتحث الجميع على أن يترك الادمان على الأنترنت والهواتف الذكية وحتما الادمان على مواقع التواصل الاجتماعية. لكن ما أقصده هو مافعلته مواقع التواصل الاجتماعية بنا نحن_ أقصد أنفسنا_ علو مستوى الذات، العقل، التفكير والنفسية، لا نستطيع أنكار فضل مواقع التواصل في توريد الثقافة وتسهيل عمليه الحصول على المعلومات ومشاركة الأفكار والأراء والاختلاط بالعالم والانفتاح عليه، بالرغم من كل مميزات مواقع التواصل إلأا أن هناك شي لا يخطر على البال دمرته مواقع التواصل الاجتماعية فينا،  وأحب أن أسميه التعبئة الجيدة. سأشرح لكم، هل ترى حين تعبئ حصالة معينة من العملات المعدنية ثم تفتحها بعد أن تمتلئ! بالتأكيد ستحصل على مبلغ أو (تحويشة)، العملة الواحدة جيدة ولكنها كواحدة لن تشتري لك إلا شيء يمكنك استعماله في تلك اللحظة مثلا قطعة لبان، سكاكر أو ربما قل...

لماذا الفلسفة

هذه المدونة قد ربما لن تفيد العالم بشيء، لكني أحب أن أسميها تفكير مع النفس بقلم مرتفع، على شاكلة صوت مرتفع، وبما أنني أحب الكتابة أكثر من الحديث فقد قررت أن أدون تساؤلاتي الفلسفية وأشارك بعض ما أجده من اجابات وما لا أجده لعل يوما ما يجد أحدهم أنه يشاركني نفس الأسئلة ويعلم أنه لا يعيش  بعقل يحمل الكثير من الأفكار المتشابكة والأسئلة اللامتناهية، والرغبة الملحة في معرفة كل شي وأسباب كل شيئ وينتظر اللحظة التي سيعيش فيها وفق طريق منطقي لا لغط فيه ولا حيرة   بمفرده.  لماذا الفلسفة، لأنني أؤمن جداَ كإيماني بأنني موجودة حاليا أمام جهازي أدون مايمليه علي عقلي، أن الفلسفة هي أصل التفكير، فكما أن أصل المادة النيترون، وأصل الحياة الماء، فإن أصل التفكير الفلسفة وأظن أن الفلسفة خلقت حتى قبل أن يخلق العقل، فلاشيئ بشكل منطق دون فلسفة ، ولا مجال يستقيم دون فلسفة، أي مجال ممكن أن يخطر على بالك الأن هو بالأصل ناتج عن فلسفة ويتطور بالفلسفة ويعمل بالفلسفة، قد تسأل نفسك الأن ولكن ماهي الفلسفة؟ الفلسفة لها تعريفات منهجية كثيرة وقد عرفها كبار العلماء ووضعوا لها علم متكامل، ولكنني هنا سأشرح...

لسنا سعداء

فنحن نخاف أن نعيش اللحظات السعيدة بكل حواسنا وننغمس فيها لعلمنا بأن السعادة لا تدوم ولا نريد أن نعتاد عليها فيكون وقع الحزن أقوى مما كان، هذا ماخطر ببالي وأنا في مزاج منتشي أرقص على أنغام الموسيقى، لحظات السعادة تلك التي نحصل فيها على موقف لطالما تمنينا حدوثه، لحظات السعادة هي مزاج جيد حصلنا عليه في يوم مشمس وجو هادئ، في رحلة جميلة لا تتكرر في عقد عمل حلمت بأن تقوم به بمكافأة قيمة طمحت لها، كل تلك اللحظات تحدث لنا ك هبة من القدر يضعها في طريقنا صدفة لعلمه مدى رغبتنا بها. السعادة هي فكرة، كم كنت خاطئة حين ظننت أن السعادة شعور، الشعور الآني المريح هو النتيجة لفكرة السعادة، أما السعادة التي نطاردها طيلة أعمارنا هي فكرة، مفهوم نلاحقه طيلة عمرنا لنعيشه، كأن يتعكر مزاجك وبشدة لكنك تفكر بأنك سعيد ولا علاقة للشعور بالفكرة ،فبالرغم من أنه لم تثبت ولا حالة في التاريخ أن الشعور المريح يدوم مهما كانت الأجواء المسخرة له ثابتة ومستقرة، ، الا انه لا أحد مننا ينفك يبحث عن صنع أجواء تجعله سعيدا لبقية حياته، علما بأنه يبقى يطارد هذا الحلم أغلب سنين عمره، لست أدري لماذا لا ننفك نبحث عن مسببات السعاد...