بناء القاعدة الأساسية لبيئة تربوية مستقرة.

الأمومة والتربية


بناء القاعدة الأساسية لبيئة تربوية مستقرة.

سأتحدث اليوم معكم عن بعض الاستنتاجات التي وصلت إليها من خلال تجربتي الامومية المتواضعة،  وسأبدأ المقال ألأول عن بناء القاعدة الأساسية لبيئة تربوية مستقرة، وكما نعلم الأساس هو الخطوة الأولى والأهم ولكن كذلك يمكن العمل عليها بعد وجود الأبناء.
من الطبيعي أن الأباء والأمهات الحريصين على بناء عائلة أن يقوموا بالقراءة والاطلاع الدائم على مواضيع التربية والاطلاع على التجارب المعروضة في الانتنرنت وفي المواقع المتخصصة بالأمومة والتربية، ويبدو أنه مهما حاول الأباء أن يكونوا الأم أو الأب المثالي لأطفالهم لا يتمكنوا من تحقيق هذا الشيء، وهذا أمر طبيعي جداً لأن الأب والأم لا يزالوا بشر، تتدخل العوامل الخارجية والأحداث والصحة وغيرها في طبيعة التعامل مع المواقف فلا يمكن أن يبقى مزاج وطبيعة الأب والأم على وتيرة واحدة مهما حاولوا ضبط النفس أو السيطرة لتقديم أفضل وأعقل و أنجع الطرق للتربية، ولكن، هناك بعض الأشياء والنقاط التي يغفل عنها أولياء الأمور والتي تساعدهم كثيراً في خلق وضع أكثر استقرار لتطبيق نقاط التربية السليمة وخلق بيئة مبهجة للأباء وللأطفال.
كثيراً من الأباء والأمهات يشعروا بأن المسئولية تجاة أطفالهم هي وظيفة لابد أن يقوموا بها بنفس طريقة إدراة الشركات أو إتمام مشاريع معينة، أول ما يتوجب معرفته هو أن تربية الأبناء لا يوجد له معيار يقاس كالنجاح والفشل، بعيدأ عن الاهتمام والحماية وتوفير المادة والمتطلبات، لا يوجد قوانين تحدد ما إذا كان الأب والأم مثاليين أو لا، ولا يوجد هناك قوانين صارمة في التربية، ولا قواعد لابد أن يمشي عليها المربيين.
على الأب والأم معرفة أهمية خلق أوقات لأنفسهم ليستجمعوا قواهم، ف بالرغم من الجدل الكثير والتحذير الحاصل من الشاشات وتأثيرها على دماغ الأطفال إلا أنها تبقى أفضل وسيلة لمنح الأم وقتاً مستقطع تستطيع فيه أن تقوم بأعمال أخرى تمكنها من تخفيف التوتر والضغط اللذان من الممكن أن ينتقل إلى الأبناء ومن ثم يصير البيت في حالة توتر وشعور مزعج ويتحول إلى بيئة غير قابلة لتطبيق أي أساليب التربية الصحيحة.
دائما يقرأ الأباء والأمهات عن الطرق المثالية لتربية الأطفال وما الذي يجب ولا يجب، ويشعرون بضغط أكبر حين يرون أنهم غير قادرون على تطبيق بعض النقاط أو ربما أغلبها، يتناسى الكاتبون عن تربية الأبناء أن الأطفال وإن كانوا يتشابهون في خصائص كثيرة ويشتركون فيها إلا أن الطفل يبقى إنسان ومن خصائص الإنسان الأولى أنه يختلف شخصيته عن الآخر ويتشكل هذا من وقت الولادة وليس حين يكبر كما يعتقد الكثير من الاخصائيين، إن التجربة وتوطيد التواصل بين الام والطفل هي أفضل وسيلة تمكنها من اكتشاف ماالذي ينجح مع طفلها ومالذي لا يستجيب له الطفل وإن كان مجمع على وجوبه أغلب الأخصائيين التربويين.

إذا باختصار النقاط الأساسية التي تبني عليها قاعدة البيانات الخاصة بالتربية ، تبدأ بالعمل على:

1- تهيئة البيئة الهادئة والمستقرة قدر الامكان للأم والأب ومحاولة إيجاد أوقات خاصة لأنفسهم على الدوام.

2- تخفيف القلق من ما الذي يجب أو لا يجب أن يتصرفه الطفل كنتيجة للتربية الناجحة
3- المكون الأساسي والرئيسي هو الحب، العاطفة والحفاظ على الروح الايجابية لإيجاد القاعدة المناسبة التي يمكن أن يبني عليها الأباء والأمهات بقية الخطوط التربوية المتفقين عليها.
4- التجربة وتقوية العلاقة بين الأباء والأمهات هي أفضل وسيلة لفهم الأساليب التي من الممكن أن تنجح أو لا تنجح في تربية أبنائنا.
5- واخيرا وهو الأهم أن الأبناء ليسوا مسئولية وحسب بل هم أساس من أسياسيات الاستمتاع بالحياة، وتذكروا دائما أنه إذا كان دائما قرار الانجاب في أيديكم فلا تتخذوا الخطوة حتى تشعروا بأنكم بحاجة إلى هذا الطفل، لتعطوا دائما بحب ومرح ليس كأمر مفروض وحسب.



تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

فلتتطور ..

يوميات حامل