هل اتخذت قرارًا اليوم؟
قبل أن أأتي لهذا العالم بمخلوق جديد، ظننت أني ارتكب جناية بحق هذا الإنسان. فعالمنا الذي نعيشه اليوم يعيش معضلات ومفارقات لم تحدث في تاريخ البشرية من قبل. أن تتخذ قراراً كهذا وأنت مدرك لأزمات العصر، فأنت إما أنك تعيش دون تفكير وتخطيط أو أن لديك وجهة نظر ما.. ربما. عصرنا قد يكون مليء بشتى أنواع الترفيه وربما أحدث عصر مر على تاريخ البشرية من ناحية الأدوات وسهولة التنقل والتواصل والاختراع، لكنه عصر فارغ من الإنسان. تتحكم فيه قوانين خاضعة لمعايير القوة والسرعة والمال، وتُهمش فيه معايير الود والتراحم. ربما يبدو للقارئ أن هذا كاتب متشاؤم، لكنه العكس تماماً، إن بدايات النجاة تكون بتسليط الضوء على المشكلات، وخلق حالة إدارك عالية، لتفكيك الأسباب الكامنة وراء المعضلات الإنسانية التي نعيشها اليوم وتعيشها الأجيال اليافعة بشكل أخص، ففي عالم مليئ بالخيارات الفكرية كبضاعة معروضة على أرفف المحلات التجارية، يزداد تشتت الإنسان خاصة وهو يعيش في عالم معاييره مادية. المريب في الأمر أن تلك المعايير تُسَوَّق في عالمنا على أنها الإنسانية المُثلى. وهنا يأتي السؤال، مالذي يجعل اتخاذ قرار ما في حي...