في الطريق إلى كوفيد 19
في الطريق إلى كوفيد19 كحال بقية ليالي رأس السنة، كنت أدفع نفسي للخروج من المنزل لأحتفي بعامّ جديد فقط لأجل طفلتي. أما أنا فلي روح كهلٍ يكن إلى زاويته ويتجنب الضوضاء. أخذت صغيرتي إلى مقهى قريب وبقينا هناك نفتح لعبتها الجديدة الصغيرة (اللول سبرايس) تلك الدمية صغيرة الحجم قبيحة الملابس المليئة بالبلاستيك باهضة الثمن، ولا سامح الله قنوات اليوتيوب ومصانع الدمى. كانت سعادتها وهي تفتح كل قطعة وتقلد ردود فعل أصحاب قنوات اليوتيوب المعلنين عنها مبهجة. فقد بدت فعلاً سعيدة جداً، ولهذا نحن بالعادة نرضخ لطلبات أطفالنا اللا منطقية، لنرى من خلال عيونهم نشوة الحياة التي فقدناها في إحدى محطات الحياة. قلت لنفسي تلك الليلة، هذه السنة ستكون مختلفة، سأدفع نفسي بمقاومة عالية نحو علاقات جديدة وتجديد علاقات قديمة، سأعيد للأيام رونقها في عيني، فقد سئمت هذه الروح الثقيلة. كان الوقت مناسب لذلك القرار وقد تخلصت من جزء كبير من عبء الدراسة وكتابة البحوث والتدريس واعتدت العمل في مجال الأكاديميا فلم يعد الأمر يشكل ضغط كبير. وبالفعل دشنت عامي بالتواصل مع صديقات كنت قد فقدت التواصل معهن بسبب الانشغال، ولم أكن أ...