أكتبني أحيانا
وأحمل في طيات أحرفي أكثر الكلمات غموضا وأشد المشاعر تناقضا ليس هناك سبب فقط أنا إنسان ....
كل ذكريات الماضي لا اذكرها انما تصنع حاضري حيث احداث تتكرر ومشاهد تعاد بطريقة مختلفة كل مرة وكل حدث اغير فيه ليبدو اكثر إثارة حين اسجله في سجل تاريخي وأحداث حياتي ....
اعشقتي حينا وحينا اكرهني لكن لست أملني ...
أكتبني كلما استغربت افعالي لست اهتم لمن سيقرأني فأنا أكتبني لأقرأني ...
أبدو وكأنني أخاطب نفسي لكنني بالفعل أؤمن بأنني أشخاص بداخلي فقط كما يشرح إحسان عبدالقدوس نفسه في كتابه عقلي وقلبي ... يقول أنا الفرد أشخاص كثيرة وفلسفاته الرائعة لن اوفيها حقها ان اعدت صياغتها بآسلوبي ....
اليوم أكتبني وكأنني أكتب في دفتر مذكراتي غير ان الاخير لم انشر منه شيئا وها أنا اليوم لم يعد يهمني ان اخاطبني ويقرأ ما اكتبه العالم لأنني لم اعد اكترث بنظرة العالم فالعالم من حولنا لا يهمه أنا ولا يفهم أنا ، صرت اجيد التجاهل اكثر مما كنت اجيده سابقا إيمانا مني بأني ان لم اكن سعيدة لن اسعد غيري وإذا لم أساعد ذاتي لن أقوى على مساعدة غيري ... نفسي اولا .....
كثيرا ماتعلمنا في الصغر عن الايثار وان الاناني هو من يحب نفسه اكثر من غيره ونسبنا كل هذه القيم بالطريقة التي فهمناها للشرائع السماوية، ولكن عندما عشت اكثر وجدت ان الحياة لا شيء مما تعلمت ولا مبدأ مما مارست ولا حقيقة مما آمنت ... كان علي ان أعيد غربلة كل ما في خزانة العقل وأعيد ترتيبها وأضع كل ماليس له علاقة بالمنطق في سلة المهملات ....
وهكذا.....
كل صباح جديد اعلم أني سأواجه قناعة جديدة وسأغير فكرة ما ... لست اشعر بالإنهاك ولا التناقض، فقط اشعر بأن متعة الحياة هي استغلال مايسمى بالعقل في كل لحظة حياة في هذا البعد من الدنيا ...
سأسافر كل مكان وساعيش كل التناقضات فقليل من كل شيء يصنع مني أنا .... ولا انفك اقرأني كلما شعرت بالملل
...................
إيناس العوامي
١١/٢٠/١١
تعليقات
إرسال تعليق