في زاوية مستودع ضيق، اجلس متقرفصة واضعة بجانبي ضوء هاتفي المحمول الخافت ليتسنى لي ان  ارى أصعدة الدخان وهي تخرج من فيي وأستلذ بمنظر حبة السيجار تهجع بين   إصبعي احدهما ملفوف بلاصق جروح عقب جرح ادميته له بأسناني حين انتزعت قطعة جلد منه لافرغ قلقا كان يعتريني.. تدور برأسي الف توبيخة وعشرون سؤال، ومئات الذكريات السيئة قررت ان تزورني زيارة جماعية، وتخيلات فضة لمستقبل قريب هي الاخرى فرغت للتو وقامت بالانضمام، فكأنما أنا احتسي كوب دافئا واتقرفص في قعر الجحيم.. وذكرت قول مريم العذراء ياليتني مت قبل هذا وكنت نسيا منسيا،،  خصلات شعري لا يسعني ان انحيها عن وجهي فانا مطأطأة مثقلة بحمل الف فكرة وتفسير. ودجى الشتاء مظلم ، موحش لا يساعدني على التجاوز، هناك رب يرتقب خطوتي التالية، مؤمنة تماماً انه هناك يعلم كل فكرة وكل ردة فعل، كما أنا موقنة تماماً ان هناك مئات مثلي يحتسون كؤوس التيه والتفكيير اللا متناهي .. نفضت عن فخذي رماد السيجارة ومشيت مسافة خطوتين - ما اثقلهما- لا جر من على منضدتي مذاكراتي فتؤازني وتدفئ حروفها صقيع الشتاء ولياليه الطويلة الموحشة. أخذت ارسم دمية تسحب من على راسها طرحة زفاف وأخرى ذات شعر قصير ترتدي معطف فرو دافئ وحذاء يغطي بنطالها وتشد على رباطه، وكأنني ارى طير يمر محلقا على الاخرى ،، وتلك التي تنازع ان تفك طرحة بيضاء يصفر طائرها في قفص مضيء ماحوله وهو مظلم، تماماً تنتابني تخيلات كسابق عهدها انني لا اصلح ان اقاسم حياتي رجل، فانا لست بإمرأة .. ولي رجل في مذكراتي اقاسمه حياتي ،، وفارسي هو ذاتي...   لم ادخل الخامسة والعشرون من عمري وأشعر انني اكبرني بما يقارب عقدين ،، وارى حياتي اقصر من ان ابتديها بحلم وانهيها بفاجعة ...

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

فلتتطور ..

يوميات حامل