مربعات كما علمتنيها الحياة
إن إحتقارنا المفرط للتصرفات يجعل من عقلنا عرضة لان يحمل فكر متطرف.. وكل تطرف سواء الى اقصى اليمين او الى اقصى اليسار بداية الطريق الى الهاوية .. إن أسوأ ما قد يحصل لأمة أن تبلغ ذروة الكمال فهناك تشرع في الانحدار إلى الأسفل سواء مهرولة او تتساقط شيئا فشيئا ،، لذلك فإن قليل من النقص يجعلك تصحو كل يوم باحثا عن كيف اتمامه لا تخريب ما تم بناءه ....
تثور الأمم في حالتين إما في شدة الإنحطاط أو قمة الإزدهار .. ففي الحالة الاولى الجوع كافر ( كما يقال ) والكفر عمي وظلام يقودك إلى حيث لا تعلم وحتما يصل بك إلى ما غير محمود ، مثال ( الثورات) وهي بطولة ولكنها غير محمودة ، فخسارات الثورات بالغة كالفيضان يطال ما حوله شاء أم أبى .. أما في الحالة الثانية ف الكمال كافر والكفر عمي وظلام لأنه يجعلك تغتر فتذهب بنفسك متقمصا دور العظمة والقوة ومن ثم الألوهية ، تماماً كما أصاب فرعون، ما اصابه إلا كمال الحياة ورفاهيتها حتى نصب نفسه الرب الاعلى .. وهناك ثار عليه شعبه ، إن تعاليم موازنات الحياة لا تحتاج الى كتاب سماوي ولا رسل ونبوات ، تحتاج الى اعتبار من تاريخ الامم السابقة ، لذا لاتزال الحياة غير عادلة ولا يزال البشر لا يتقنون العيش رغم الكتب العديدة والرسالات المديدة التي بعثها الله ليحاججنا بها يوم لقاءه ، ولا يزال يتوعد من يعصي بالجحيم ، لانه من خلق هذه الأرواح هو اعلم بأنها لن تعتبر إلا من رحم هو وأراد أن يرحم ، أؤمن بقضائه ومسلمة لامره لكنني لا أزال أتسائل .. هل خلق جهنم قبل ام البشر اولا !! ولا اريد ان اعرف الاجابة لأنني سأفترض أنها خلقت بعدما توعد إبليس بأن يضلنا ...... في بعض الاحيان أغبط إبليس على حياته لانه يعيش حالة تحدي كل يوم ويحصل أرباح مهولة تزيد من غروره وتضفي لحياته متعه .. وازيده حسدا انه لا يموت ، وامتعض كلما تذكرت ان مننا الكثير من سيحشر معه .. ونحن نموت.. وتعيش حياة قصيرة ، فهنيئا لك إبليس ستحرق في النار بجدارة وستخلد في الجحيم وقد عشت جنتك ، بينما سيخلد بني جنسي ولم يعيشوا ثلث ماعشته.. فقط لانهم اطاعوك وانت أقوى منهم ...
تعليقات
إرسال تعليق