يوميات حامل

يوميات حامل عزيزتي ، لو كنتي حامل وانتي تقرأيين هذه المدونة فستدركين كل كلمة و ستشعرين بها ، وقد تظني انها مذكرات مبالغ فيها إن قد انتهت فترة حملك وانت بالفعل ام  ، اما  اذا لم تخوضي هذه التجربة فقد تجدين هذه الوريقات مملة ،  لن اتحدث عن الحمل بشكله المقدس والفريد والروح التي تُنفخ في روح اخرى والخ الخ من الفلسفات القدسية والروحانية عن الحمل ، ليس لأني استهزأ بها او أنكرها ولكن افتراضا مني بان الجميع يعرف مدى قداستها مسبقا .. مادفعني للكتابة عن هذه المرحلة التي امر بها هو الشعور الذي يضحكني بداخلي  ولا استطيع ان اوقفه رغم غرابته وغرابة التصرفات المصاحبة له ، وانا اعلم كل العلم انني سأنسى كل هذه التفاصيل بعد انتهاء الحمل والوضع ، لذا قررت ان أوثق ما اشعر به لأتذكرها مستقبلا ولكل حامل تمر بهكذا مراحل فتشعر انها ليست لوحدها وقد تتسلى بتصفح هذه المدونة ..  اليوم أنا في نهاية الاسبوع السابع وغدا ساكون في الاسبوع الثامن من الحمل قد ربما تأخرت في التدوين ولكن قد ربما حالتي النفسية لم تسمح لي بالتفكير في التدوين والمشاركة . وقد ربما كل حامل خاصة في الشهور الاربعة الاولى لم يكن ليخطر على  بالها ان تشارك احد بما تفكر او تشعر لانها شديدة الانشغال بالتقزز مما حولها .   مايخيفني وانا اكتب هذه السطور ان اكتب اشياء لا يتوجب علي الإفصاح عنها وقد ربما أفضح خصوصيات حياتي الخاصة ، ذلك لأني تماماً كجميع الحوامل تشعر بأنه لا يهم مايظنه الآخرون .. اكتشفت انني حُبلى في الاسبوع الرابع من حملي تقريبا على نهايته ، وقبل ان أدرك ذلك لم ارى تغيرات نفسية فيني فقد كنت منشغلة بتقضية العطلة في دبي مع بعض الأصدقاء ، كانت هناك تغيرات في شهيتي للأكل في اخر الايام لي هناك ففجأة قررت أني لست ممن يحبون الاكل الشامي بالرغم من انني آكله بالعاده ولم استغرب من نفسي وصدقت تماماً ماقلته لصديقاتي عندما كنا في مطعم شامي للعشاء ، وحتى انني كنت لا اكل كالعادة كان اكلي اخف فبالعادة أنا احب الاكل ، ظننت انني صرت إنسانة ارستقراطية رقيقة تعلم متى تأكل وكم مقدار اكلها وفرحت بذلك قلت لعل الأقدار تجهزني لاكون من اسرة حاكمة او أميرة ذات يوم ، وهذا طبعا هو حلمي الطفولي السخيف الذي لم ابح به لاحد .  كلام ممل ماعلينا، عندما عدت لصنعاء وقمت بفحص الحمل ورأيت أمامي خطين أُصبت بتبلد  رغم انه لم يكن لي ان اتفاجأ وانا قد تأخرت عني الدورة الشهرية اكثر من ١٢ يوم ولكنني تفاجأت ..  اول يومين مروا بسلام ثم جاء اليوم الثالث وبدأت اشعر انني لا أشتهي الاكل تماماً لم اكن اريد  ان أكل الا أجبان ومخللات وزيتون ، ثم جاء الاسبوع الثاني وانا في شعور باكتئاب ورغبة في البكاء وتفجرت الدموع عندما قمت أنا بكسر مفتاح شقتي واظطررت ان اذهب للمبيت عند والدتي ، لم يكن السبب هو المفتاح فقط اردت ان ابكي وكنت استغرب بداخلي اسباب بكائي السخيفة ولكن كنت ابكي مع ذلك ، فلو اذكر بعض من الاسباب لظننتم انني اكثر إنسانة سطحية على الارض مثلا بكيت عندما رأيت شماعة الملابس في غرفة الاستقبال لأني تذكرت ان احدى صديقاتي قالت لي اشتري شماعة فنحن كلما نأتي نكركب غرفتك بعبائتنا :/ اعلم انه سبب غبي ولكن لست ادري لماذا كنت اتذكر وأبكي كل شي قيل او حدث مفرح كان او محزن ،،  كل ماقلته لا شيء لم تبدأ المتعة بعد ، اشعر انني صرت عدوانية جداً لا أطيق احد ويضحكني كيف ان من حولي يتجنبوني ولكن ليس الامر بيدي ، قالت لي اختي : صراحة أنا أخاف من الحوامل أخشى ان اقول شيء يجعلهم يكرهونني ، مضحك ولكن حقيقة احيانا تشعرين انك تكرهين شخصا معين لان كلامه دائماً بالنسبة لك مزعج ، وفي هذه الحالة ما فعلته أنا هو انني تجنبت الناس حتى لا أبطش بكل من حولي ، فليس لدي مانع ان التفت لأي شخص يزعجني وانعته بالمزعج وأمره بالسكوت كائن من كان ، ناهيك عن تعبيرات الوجه المتعجرفة التي تكون على وجه الحامل .  كيف تفكر الحامل ؟  تشعر الحامل ان كل شيء في الكون فيه اخطاء لابد ان تتعدل ولا ترضى بشيء وان ابتسمت فهذا إعجاز ، وذلك طبعا لان كل حواسها صارت تعمل بشكل مضاعف وأسوأ حاسة حاسة الشم، فتتمنى الحامل لو انها تفقد حاسة الشم لان لا رائحة ترضيها حتى رائحة العطور ، بالنسبة لي اكثر شيء صار يضايقني هو رائحتي أنا ، اقوم بالاستحمام يوميا يسموها عندنا ( عيافة) ان تكره المرأة رائحة معينه اي ( تعيفها) هذا وارد لكنني ( عيفت نفسي) ولست ادري كيف ابتعد عني :/ ..  طبعا تستيقظ الحامل كل يوم غير راغبة في الاستيقاظ لانه سيكون يوم ممل ومن حولها مملين ولو ان بيد الحامل سلاح اضمن لكم انها لن تتردد ولو لحظة في ارتكاب جرائم بحق كل من يخطئ بزلة او حتى يقول شيئ تشعر انه ثقيل دم . لذا عزيزتي الحامل ابتعدي عن الاسلحة والآلات الخطيرة ؛) . اما أنا فاستيقظت اليوم ونظرت الى نفسي في المرآة طبعا مقززة من وجهي ولكن اكثر منطقة كنت اشعر انها لم يكن هناك داعي لوجودها هي شفتاي ، شعرت انها زائدة على وجهي لا تسالونني لماذا فقد بت اكره شفتاي واشعر أني اود ان انتزعهم ،، لا تخافي لن تجراي على ايذاء نفسك فقط لانك لا تملكين الحيل الكافي للقيام باي مجهود. انتهت المذكرة الاولى  ملاحظة : لن تجد خاتمة او بداية منمقة لمذكرات كهذه فقط شعرت باني اريد ان انتهي الان ، ولا أظن ان احدهم يجرؤ ان يمانع :/ 

تعليقات

  1. Cant stop laughing.. الفكره هائله رغم اني لست من الحوامل ولكني اشتقت لان اعرف ماهو القطعة التاليه من جسدك التي ستكرهينها هههههه في الانتظاااااااار بكل شوق ليومياتك

    ردحذف
  2. تسلمي ، وبالفعل هناك اجزاء اخرى فيني تستفزني ههههههه

    ردحذف
  3. هههه اللهم صلي على محمد كل هذا ؟! اذا كذا جبتي نونو ثاني وكيف النفسية

    ردحذف

إرسال تعليق

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

فلتتطور ..