فلسطين..لا تعنينا!
فلسطين لا تعنينا..
إيناس العوامي
٩ ديسمبر ٢٠١٧
من كان يدافع عن القضية الفلسطينية
والقدس لأجل المسجد الأقصى وقبة الصخرة فقط، فليحفظ طاقته لكتاب يقرأه، أو
بحث ينجزه، أو عمل يتمه بدلاً من هدرها في الهتافات.
القضية الفلسطينية قضية إنسانية، إن الشجب والندب حول ما حدث لتلك القطعة من الأرض من
تشريد وإذلال لأهلها ولساكنيها الأصليين، عيبٌ أخلاقيٌ كبير، لا يقبله أي ضمير إنساني، فالاحتلال ينم عن جشع مقرف وشعور بالكبر والعنصرية، شعوب تستقوي على أخرى
لتستولي على مواردها، طبعاً هذا لا ينفي أننا لا نزال جميعاً (عن
الوطن العربي أتحدث) تحت الإحتلال، تغير المحتل وتغيرت الطريقة.
حين تحررنا من الإحتلال المباشر استطعنا أن نعيش نوعاً من الكرامة والحر ية في أوطاننا، بدرجة لا بأس بها تخولنا من أن نحلم ونطمح ونربي أطفالنا، لكن فلسطين الأرض والشعب لم تتحرر، استمرت أحداث التهجير والتشريد المباشر، وخلق ذلك أزمة لاجئين.
ليعلم العالم أن الظلم والشر إذا ما حاربته الإنسانية سيتفشى حتى تدفن الضمائر، وتصير الأرض عبارة عن قطعة من جهنم لا ينعم بها سوى الشياطين، شياطين الإنس.
حين تحررنا من الإحتلال المباشر استطعنا أن نعيش نوعاً من الكرامة والحر ية في أوطاننا، بدرجة لا بأس بها تخولنا من أن نحلم ونطمح ونربي أطفالنا، لكن فلسطين الأرض والشعب لم تتحرر، استمرت أحداث التهجير والتشريد المباشر، وخلق ذلك أزمة لاجئين.
ليعلم العالم أن الظلم والشر إذا ما حاربته الإنسانية سيتفشى حتى تدفن الضمائر، وتصير الأرض عبارة عن قطعة من جهنم لا ينعم بها سوى الشياطين، شياطين الإنس.
إن وجود جزء غير عربي قوي مزروع في
وسط كيان عربي، يتغذى من القوى الخارجية، لا يمكن أن يثمر عنه إلا تناحر
المنطقة العربية، فمن يظن أن وجود إسرائيل ليس له علاقة بما يحدث من دمار على أرضه
فهو قصير النظر، ومعرفة الأسباب الحقيقية أهم جزء في الحل، ومن هنا تستمد القضية
الفلسطينية أهميتها عند العرب.
إن وجود إسرائيل كفيل بأن يبقي الصراعات والخلافات، ويضمن بقاء حكام فاسدين، يقمعون شعوبهم، ويعملون على تجهيل الأجيال الجديدة.
إن وجود إسرائيل كفيل بأن يبقي الصراعات والخلافات، ويضمن بقاء حكام فاسدين، يقمعون شعوبهم، ويعملون على تجهيل الأجيال الجديدة.
بعد أحداث الربيع العربي تشرد الكثير من العرب، اليمن وسوريا ومن قبلهم العراق، كذلك مصر وليبيا، حينها شعر كل واحد منا بألم لامسه مباشرة، إما بموت شخص عزيز عليه، أو بإرغامه على اللجوء والتشرد.
يعاني بعد ذلك العربي في الدول
المجاورة، معاملات وأوراق وإقامة وتجديد، عقبات تسجيل الأطفال في المدارس، عقبات في
الحصول على وظيفة أو مقعد دراسي، عقبات في الحصول على فيزا لطلب علم او عمل أو
تجارة، هنا فقط يستوعب ماذا يعني أن تفقد وطن، لا أتحدث عن الأوطان الحديثة، بل عن الرقعة العربية كوطن واحد، لو أننا نعي مدى الفائدة التي تعود على كل فرد
منا حين تكون الرقعة العربية واحدة، لما قلنا يوم أعلنت القدس عاصمة للإحتلال، مالنا ومال القدس، لا تستمد القدس أهميتها كونها تحوي معالم دينية فقط، فما قيمة الحجر
مقابل البشر! إنما تستمدها من الحياة التي يمكن أن نحصل عليها لو لم نكن تحت الإحتلال جميعا.
نعم أنهكتنا الحروب الداخلية والمجاعات،
وأنهكنا الذل خارج أوطاننا، وصعوبة العيش، نعم قد يعيش الان الشعب الفلسطيني أحسن
من الشعب اليمني والسوري برغم وجود محتل يسيطر عليه، لكن كل هذا الظلم للمواطن العربي ،سببه الرئيسي الإحتلال.
يظن البعض منا أنه إذا خرج إلى العالم
الأوروبي والأمريكي أن العالم سيتعايش معه، لكن الواقع أنه لن يتعايش معهم بل سينقسم إلى نصفين، نصف
يشفق عليهم وينظر لهم بعين الشفقة، والقسم
الآخر سينظر إليهم كتهديد ويحاربهم على الدوام، فهل لا نزال مصرين على أن قضية
فلسطين لا تعنينا!!
تعليقات
إرسال تعليق