نص ممتع
والتقيتك ودعوت ربي أن يجنبني فتنتك، أقول لنفسي أن صياغة أحرف لعينيك قد تورطني أكثر وأشعر باحتقار لذاتي كلما حاولت أن أكتب عنك. كل مافي الأمر أن تفاعل كيميائي بحت كان يجذبني كصبية في العشرينات مصابة بإعجاب أبله تجاه رجل عادي، لكن من فرط طيشها ترى فيه سحرّأ يسحبها تجاهه بتبلد، رغم ذلك، استطعت بجدارة أن أعطيك انطباع أنني لا أراك سوى جندي آخر وطالب نجيب، وأظن هذه القدرة هي ثمرة النضج وإحدى حسنات التقدم في العمر. لا أستطيع أن أبوح لأي أحد بما أكتبه الآن، حتى أنني لا أبوح به لنفسي، وحين أفعل أوبخني ألف مرة، حتى قررت أن استسلم وأكتب كل شيء ليزول. وبالرغم أني مستلذة بالمشاعر المتهيجة إلا أنني مدركة تمامّأ أني ألعب بالنار بكل ماتحمله الجملة من معنى، فبالفعل مستعدة للتخلي عن هذا الشعور المتقد، مقابل أن استرد هدوءي ونضجي واتزاني. سأفشيك لهذه الورقات. أحمل الكثير من الأفكار، ووجودك يزاحم كل تلك الأفكار، أسبوع كان كفيل أن يشعرني بالانهاك، طاقة مشاعري الاستيعابية ممتلئة، كيف وجدت لنفسك مكانًأ واخترقتها. تمر خمس دقائق من نقاشاتنا وأحيد عن الفكرة متأملة نظراتك الصريحة التي كادت تغرقني، أنت تتكلم وعيناك تتكلم، وكلاكما تقولان كلامًا مختلفا. فتارة أركز تجاهك وتارة تسحبني عيناك. كدت تورطني لولا أن ثبتني الله، فلقد رجوته أن يجنبني فتنتك.
تعليقات
إرسال تعليق