حين اعلنت التمرد
وقفت على شرفة المنزل ذات صبح حيث اراقب هدوء الحي المليء بصور الشهداء المعلقة في مدخل الحي وعلى كل حائط وكل شهيد يصغر الاخر سنا .. شعرت بالحقد لوهلة على الأجيال الاكبر سنا فنحن ندفع ثمن أخطائهم ونرحل لينعموا بصنعنا .....
...... عندما قرروا ان ينتجوا جيلا وضعوا معاييرهم الخاصة لشكل هذا الجيل وكرروا كل اخطاء الحياة وعثرات الزمن مع عدم مراعاة فروق التوقيت ، فكانت النتيجة صناعة رديئة، والصناعات الرديئة لا تدوم ، ولأن فينا عنصر فطري قوي وهو غريزة البقاء ، أعلنا التمرد لنقاوم فنبقى .......
كلما اقرأ تشبيهاتي تضحكني غرابتها......
لكن هكذا كانت بدايات تمردي أنا ومن يشبهني.. حين عشت اشد لحظات الألم وأقصى شعور الإقصاء .. علمت بأنني أسير وفق منظومة خاطئة نهاية مطافها حتما مؤلمة ......
عندها اعلنت التمرد ليس لالفت انتباه احد بل كنت أحظى بانتباه كل من حولي لي الا شخص واحد ( أنا) صرحت بالتمرد لالفت انتباهي لي .....
قد ربما من يقرا الان يقول ان كتاباتي تحتوي ضمير الملكية اكثر مما ينبغي .. نعم بالفعل... وذلك لأنني اكتب في مدونة عنوانها مذكراتي فانا اكتب عني ولي وانشر لأثبت لذاتي أني لم اعد أخشى شيئا ولست اتندم حرفا .......
( ولن اندم يوما) ......................
كل صبح احتسي قهوتي في شرفة المنزل ولا انفك أتأمل صور شهداء الحي فأتمرد أكثر.......
إيناس العوامي
١١-٢٣-١١
تمردي فأنتي الاقوى.. والاروع
ردحذف